نكد الحياة

كتبها حسن الأفندي ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 21:32 م

 

 
نكد الحياة
 
إلى أحبابي ليزدادوا فخرا وافتخارا وإلى الصغار ليزدادوا غيظا وموتا وحقدا موتورا:
 
مقدمة :
 
إني لأشعـركم وأشعـر مـن مشـى
                  فـيكـــم علـى قدمــين يـا أوبـاش
فعلام لا ترضون مـن أقــداركــم
                  مُــرّاً بـه نكــد الحــيـــاة يُـعــاش
ما قلــت من شـعــر يظل مرتـلا
                  أنســت بســحـر بيانــه أحــراش
الناس حولي يسمعــون قصائدي
                 ويصفقون برغمهــم ما عـاشـوا
حسـدوا لمـــيزاني وحُرّ مقـالتي
                 وتسمروا والشـعــر هـاشٌ بـاش
دع من تخاريفٍ محنطة الرؤى
                 وأبِنْ لهــم أن العـــيون عُـشاش
من كان أعمى لا يرى لمحاسني
                 فـهـجـاؤنا شــرف لــه إنـعـــاش
 القصيدة :
 
مـن كان مـثلك في الأعمـــاق سودانا
           يا موطن الأهـــل والأصحاب خلانا   
كــم قلـت فــيك وما أبقــيت قــــافـــية
          وما تركـــت مـن الأشــعـــار ألــوانا  
أنطقتني بجمـــــيــــل مـــن خـــرائدنا
          حـتى بهـــرت بها مــن ظل يجــفانا   
الناس مـن مـشـــرق الدنيا ومغـــربها
         تردد الشـعــــر أو ترويـــه ألـــحــانا   
كــــم كـــنت أفخــــر أن النيــل أنبتني
         وســــرت أحكيه دون الكون عــنوانا  
ما اخـــــترت إلا جمــــيلا مـن مآثـره
        لكـــنـه جادنـي التهـمــيش نـكــــرانا   
أتيت ربعـــك والأحـــلام ســــابقــتي
        فخـاب ما خاب مـــني الظن خـــذلانا   
فلـــم أجد فـــيك من يصغي لقافــيتي
        وقـــد أعــــيش مع الأحلام أشـــجانا     
كأنني لســــت مــن ســـودانـهــم أبـدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قارئى العزيز

كتبها حسن الأفندي ، في 17 أبريل 2008 الساعة: 16:37 م

مَيِّز , فذا لحم هامورٍ وذا عدسُ

 ومــــــا أراك مع الأشــــياء تلتبس

ألهمتنى بفــــــريد من خرائدنا

فالناس تروى لأشعارى وتقتبس

وكل ما قلت من شعرٍ له ألق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توقيعـــى

كتبها حسن الأفندي ، في 8 أبريل 2008 الساعة: 09:59 ص

توقيعى 

عفـوا رسول الله ما من حــيلة             

                   ملكت يداي ولا ملكت مصيرى

أحيا بغـــــــبن فى الحياة مسائلا             

                  فعــــلام نرضى عيش ذل حقير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكمة

كتبها حسن الأفندي ، في 30 مارس 2008 الساعة: 16:58 م

يا حبيبى كلما نضحك أو نسخر , كانت الأقدار تضحك أو تسخر منا

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا هلالا …..

كتبها حسن الأفندي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 22:16 م

 

يا هلالا

يـا هـلالا أودع الشعــــر جمـالا
               وانـتـقــاء وصــــفــاء وكــمــالا
دمت للأشعـــار يـا رمـز نضـال
               قمـرا سـارع بالشـــعـر نـصـالا
يـا هـلالا يـا هـــلالا يــا هــلالا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متى … متى

كتبها حسن الأفندي ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 22:12 م

 

متى …متى
 
ذكرى تطوف بخاطري
          وتهز كل مشاعـري
كــــم من عهود عشتها
         ومضت وتبقى حاضري
ما أبعدت مني السنيــ 
         ـن ولا طوت لمناظر
فأخـــال أني بين قــــو
          مي أو عزيز منابري
وأرى لأمــــــي تـــارة
         وأبي وجمع حرائر
وكأن تلك طفـــولـــتي
        عاشت بصدر الشاعر
كــــم أيقظت من خامل
      وتغـلغــلت بـبشــــــــائر
ما بارحـــــــتني لحظة
       رغم المشيب القاهر
حـــــينا أظن أنا الفــتى
       عادت إلي معابري
فأهــــز ســــــــيفا باترا
       وأعيش حلم بواكر
وأعـــــود أنظر للســرا
         ب كماء يوم ماطر
وإذا الأمــــور كما أرى
         ما بُدّلت بمغاير
تجــــري مقـــادير لـــنا
         كم من خيال خاسر
كـــــــــره الحقيقة واقعا
         شيبي فيا للناكر !
المـــوتَ نخشى أن يحلَّ
        غداة روْع سافر
فلكــم أخاف لذكـــــره
           وأخــــاف ليـــــــــل مقــــــــابــر
والموت خطوتنا التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أشهر القصائد في مديح النبي صلى الله عليه وسلم لباقة من شعراء العصر الحديث

كتبها حسن الأفندي ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 20:37 م

   


أشهر القصائد في مديح النبي صلى الله عليه وسلم لباقة من شعراء العصر الحديث
 

حسن إبراهيم الأفندي
Oct 18 2009
الشاعر المحب حسن إبراهيم الأفندي
وصوت مديح سوداني أصيل
 
حسن إبراهيم الأفندي شاعر بعيد الدار قريب الوجد. هو من السودان لكنه محب وأي محب لرسول الله r، وهو مادح صادح، غاد ورائح، في رياض المدائح. إنه شاعر حساس لـه العديد من المشاركات الشعرية البديعة في وسائل الإعلام. من قصائده: (يا ليلة القدر)، و(متى؟)، و(لست أبكي)، و(طار غرابي)، و(عاند).
يبدأ الشاعرحسن إبراهيم الأفندي قصيدته (أبا الزهراء) باستئذان لطيف من الممدوح بكل لسان، وفي كل عصر وآنْ، وأمة ووجدان : رسول الله r، ليقدم نفسه ويطلب ضمه إلى قوافل المادحين لديه، فيقول:
 
أتسمحُ لي بمدحٍ من قصيدي ** يصيرُ قلادةً بَرَقَتْ بِجِيدي
فإنّي كم خشيتُ من القَوافي  **  إذا جَرَّتْ وبالاً من حَصيدِ
برغمي أنْ أقولَ الشِّعْرَ لكنْ **  وُلدتُ وفي فمي نَغَمُ المَديدِ
ولاقى الناسُ مني ألفَ قَوْلٍ **  فأعجَبَهم وصَفَّقَ لي عديدي
ولم أطربْ لتصفيقٍ ومدحٍ **  لعَجْزِي عن مديحِكَ بالجديدِ
وما أرضتْ طموحَ النفسِ مني **قصائدُ ذاتُ موضوعٍ مفيدِ
عليكَ اللهُ أثنى في سماءٍ  **وجاءَ المدحُ مدحُك بالمجيدِ
فما يجدي مديحُك من ضعيفٍ ** يحاولُ جاهداً كسبَ الخلودِ
أبا الزهراءِ يا خيرَ البرايا** فيا فَخْري بذكرِكَ في نشيدي
وقد كَرَّسْتُ عمري منذُ وقتٍ **عسى أحظى بمحكيٍّ فريدِ
متى ما جاءَ ذكرُكَ طابَ قلبي ** وطابتْ نفسُ شاعِرِكَ السعيدِ
رسولَ اللهِ حبُّك في فؤادي **يعيشُ بخافِقِي وبالوريدِ
ذَكَرْتُك كلما جدّتْ أمورٌ **وأنتَ ملاذُ نفسي بالشديدِ…
 
ويبدأ الشاعرالسوداني حسن إبراهيم الأفندي مديحه بفجر الميلاد الخالد فيقول:
وُلدتَ فكانَ مولِدُكم ضياءً **    يَعُمُّ بنورِهِ قاصي الحدودِ
ورغمَ اليُتْمِ كم فرحتْ نفوسٌ   **  ملائكةٌ تُبشِّرُ بالوليدِ
تطيرُ إلى شروقٍ أو غروبٍ  ** لتُعلنَ للورى عن يومِ عيدِ
أتى المختارُ عالَمَكم رسولاً **  ختامُ الرسلِ بالخُلُقِ الحميدِ
هنيئاً إنّنا فُزْنا بطَهَ **إمامِ الأنبيا خيرِ الشهيدِ
يبارُكُكَ القديرُ عليكَ صلّى ** شفيعَ الناسِ من هولٍ كؤودِ
حميتَ الدينَ تهزِمُ للمعاصي  **جبابرةَ السماءِ مع الجنودِ
فكيفَ يحاربُ الأشرارُ ديناً**أقامَ العدلَ في كلِّ الوجودِ
دعا لعبادةِ الرحمنِ قوماً **لهم في الشركِ تفكيرُ البليدِ
فما فَطِنوا وصوتُ الحقِّ يعلو**على صوتِ المُكابرِ والعنيدِ
أتى فَتْحٌ من الرحمنِ ساوى**لأَشْرافِ البلادِ مع العبيدِ
صداهُ يَرِنُّ في طشقندَ عدلاً**وتقوى اللهِ مرتكزُ البنودِ
وجاءَ صهيبُ للإسلامِ يسعى ** وأصبحَ كعبُ أشهرَ من لبيدِ
 
ثم يقتبس الشاعرحسن إبراهيم من اقتداء الأنبياء برسول الله r في بيت المقدس أثناء الأسراء معاني فياضة يمدح بها رسول الله فيقول:
لكَ الرسلُ الكرامُ أتتْ جميعاً** تُجاري للركوعِ وللسجودِ
وكنتَ أمامَهم للهِ تدعو**لدينِ الحقِّ أفظاظَ اليهودِ
قستْ وتحجَّرَتْ منهم قلوبٌ **وجازى العربُ وُدَّك بالكيودِ
فسبحانَ الذي أسرى بليلٍ ** بعبدٍ صالحٍ برٍّ ودودِ
رأيتَ الأنبياءَ وقد أصابوا**وميضَ البرقِ إرزامَ الرعودِ
فما لانوا ولا وَهَنوا وكانو**بعزمِ الحقِ أَدْعى للصمودِ
عيونٌ دامعاتٌ حينَ ذِكري** لما يَلْقى محمدُ من حَقودِ
تحَّملَ في سبيلِ اللهِ وَيْلاً** بظلمِ ذوي القَرابةِ أو صدودِ
يخاطبُهم بإحسانٍ وفضلٍ **يسامحُهم على الظلمِ الأكيدِ
وتلكَ خصائصُ الإسلامِ ترقى **بنا نحوَ السماحةِ للمزيدِ
قويٌّ في مواقِفِهِ ولكنْ **رحيمُ القلبِ ذو فكرٍ سديدِ
وحسبُ محمدٍ الأميِّ علماً  **هدايةُ كلِّ ضِلّيلٍ طريدِ
أتى والناسُ دانتْ من قديمٍ **لجلمودٍ عظيمٍ في الجمودِ
ترى في كلِّ ناحيةٍ إلهاً**عديداً من عديدٍ من عديدِ…
 
ثم يتحدث الشاعرحسن إبراهيم عن رسالة النبي r وفضائلها وأصحابه الذين حملوها فيقول:
محمدٌ جاءَ للإنسانِ عتقا **من الرقِّ الممرِّغِ للخدودِ
محمدٌ جِئْتَ للأخلاقِ تبني **وتُنْقِذُ للسليبِ وللوئيدِ
رسولَ السلمِ سِلْمُك باقتدارٍ **وحاشا أن تكونَ ضعيفَ عودِ
وكيف وربُّك الجبارِ يُرْسي  **دعائمَ دينِكِ الحقِ الوطيدِ
لكَ الأصحابُ تَفْدي يومَ روعٍ **بحُرٍّ من صناديدٍ أسودِ
يهاجرُ في سبيلِ اللهِ قومٌ **رَأَوْا أنَّ المحامدَ بالكبيدِ
سلاماً يا أبا الزهرا سَلاماً**ببدرٍ إذ عَلَوْتَ مع المشيدِ
رميتَ وما رميتَ وذاك يومٌ **بفاصلةِ المعاركِ للأبودِ
به نصرٌ من القهارِ واتى  **جنودَ اللهِ يا خيرَ الجنودِ
محمدُ قادَهَا واللهُ يرعى **وجيشُ الكفرِ في رعبِ الأديدِ
رسولَ اللهِ جئتَ بيسرِ دينٍ **ويمضي العسرُ للركنِ الحريدِ…
 
وبعد ذلك يعود الشاعر إلى المخاطبة الوجدانية لرسول الله , فيذكر استشفاعَه وضراعته إلى الله بمدحه رسوله
أبا الزهراء جزاكَ اللهُ خيراً ** لَكَمْ أسديتَ بالنصحِ النجيدِ
قصدتُ محمداً أحكي شَكَاتي **أُنَفِّسُ عن همومي من حيودِ
لكَ الأشواقُ تدعوني وتَتْرَى** فزيدي إيهِ أشواقي وزيدي
غسلتُ كبائري بعظيمِ وجدٍ **فيضُ الدمعِ يا عيني فَجُودي
ذنوبي صَيَّرَتْني عبدَ خوفٍ**وفي حلقي أَمَرُّ من الهبيدِ
بخوفي أستجيرُ من الخَطايا **ومن إثمي ومن فعلٍ رديدِ
أَجِرْني يا إلهي يومَ رعبٍ **من النيرانِ من لهبِ الوقودِ
سألتُك سترَ عَيْبي في وقوفٍ **وحفظي من حريقٍ للجلودِ
ذنوبي يا رسولَ الله شَتّى ** أخافَتْني أقَضَّتْ للرقودِ
تعاظمتْ الذنوبُ فكُنْ شفيعاً** لشاعِرِكِ المؤرَّقِ بالكسيدِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع حبي وتقديري لعظيم القرن

كتبها حسن الأفندي ، في 27 أغسطس 2009 الساعة: 03:58 ص

                 

 

مع حبي وتقديري لعظيم القرن‏
للشاعر الزجال المصري الكبير/ عزت عفيفي قطب
 
حسن ابراهيم .. حسن الافندي
عطر البلاغة واصل لعندي
حكمة ف سياسة متقولش غاندي
وف كل معني تلقاله جولة
                     *****                        
لوقلت مرة كان ياما كان
تلاقي عنده سحرالبيان
ووادي عبقر راح السودان
وادي الكلام ل حسن مناولة
 
*****   
خلاصة زهير وكعب ولبيد
وف كل معني تلقي الجديد
وتقول حروفه هل من مزيد
بشعر فاق فيه العتاولة
    *****                           
   
تطلع جبال تنزل سهول
تلمح تلال تشوف حقول
تلقيا لجمال يغزو العقول
واسمه يبقي عنوان لدولة                                         *****                       
زرعت فينا احساس بديع
نشوف ف شعرك لون الربيع
بياع عطور تدي الجميع
من غير  مساومة أو مقاولة
  
                                *****                         

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأخ حسن الأفندي يتحدث عن مكتبته …..

كتبها حسن الأفندي ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 09:52 ص

 

http://www.merbad.net/vb/showthread.php?t=14422
 
الأخ حسن الأفندي يتحدث عن مكتبته الخاصة



*
حسن الأفندي 
يتحدث عن مكتبته الخاصة 


أخي الكريم
حسن      
سلام الله عليك ورحمته تعالىوبركاته    
إذا مادعونا الأخ الكريم حسن إلى أن يحدث أهل المربد الزاهربإسهاب قدر ما يستطيع عن مكتبته الخاصة، فيا ترى ما عساه ينتقي من سحر بيانه وآسركلماته ليحدثهم من خلالهما عن مكتبته؟      

في انتظار حروف حديثك المزهرة
حياك الله

د
. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامةالمغربي
(1)                       
  
رد: الأخ حسن الأفندي يتحدث عنمكتبته الخاصة .


أخانا الكريم الأستاذ الكبير الدكتور عبدالفتاح
السلاموالرحمة
مالك كلما أغلقنا بابا فتحت لنا آخر ؟ ألا ترى معي أ نالموضوع هذا كبير كبير ويحتاج لجهد ووقت ؟ وقد بلغت من الكبر عتيا , ولكني على كل حال لا أستطيع أن أرد لك طلبا فيه مصلحة وفيه اجترار للذكريات .
أعدك بأن أبدأ بالرد قريبا جدا وربما من الغد إن شاءالله محاولا سلسلة النقاط والأفكار ومرحلتها , فالموضوع كبير وهام , ولا أخفيك سرا بأننا في حاجة لدراسة تجارب الجميع في هذا الصدد حتى نكوّن الأسوة والقدوة الحسنة لشباب اليوم الذي لا يهتم إلا بالسماويات والأغاني الهابطة , آل إيه : وبوس الواوا وبحبك يا حمار !!!! وطبعا لا مؤاخذة ومعذرة فأنا أستحي مما ينحون إليه .
ما أحوجنا إلى سرد تجارب مثقفينا وعلمائنا فعسى ولعل أن يجعل الله بعد عسر يسرا وبعد تخلف حيا ة وحضارة
جهدك مشكور وعظيم ورائع ويستحق الإجابة منا ركضا وهرولة
دمت كبيرا ورياديا سباقا
                                             (2)
ما زلت ألهج بالشكر لك وللأخ الشاعر لطفي الياسيني , وعلى بركة الله أبدأ :
البدايات الأولي
كان السلم التعليمي أربع سنوات لكل مرحلة من مراحل التعليم العام , تبدأ بالمدرسة الأولية أو الابتدائية ثم المدرسة المتوسطة وأخيرا المدرسة الثانوية , وكان المعلمون معلمين بحق وحقيقة , يرعون أبناءهم ويغرسون فيهم حب المطالعة والقراءة منذ البدايات الأولى لحياتهم , حتى وإن كلف ذلك المعلم ان يدفع من جيبه مالا لإنفاقه على شراء بعض الكتب لبعض الطلاب ممن لهم نهم للقراءة ولإشباع ميولهم خصوصا ممن كانوا فقراء من الطلاب أو من أسر لا تستطيع توفير الكتاب للطالب رغم ظهور نبوغه ورغبته فى المطالعة والقراءة       .
وكان وما يزال بوزارة التربية والتعليم مديرية عامة تعنى بطباعة ونشرمجلتين هما الصبيان والكبار وكانتا شهريتين بغض النظر عن محتوى المجلة سابقا وحاليا , فحاليا انقطعت الصلة بيني وبين ما يجري في هذا الصدد, وكانت تصل هذه المجلات لكل المدارس فى كافة أنحاء السودان , وثمن المجلة قرشان فقط , كنا نعمل حسابنا لتوفيرالقرشين طوال الشهر حتى إذا وصلت المجلة اشتريناها ومن لم يستطع توفير القرشين , فإن معلمه يعطيه المجلة ويطلب منه تسديدها لاحقا وقبل أن يصل العدد التالي , ومن يفشل فى تسديد المبلغ , فإن المعلم يقوم بدفعه فى رضا تام خصوصا متى آمن بمصداقيةالتلميذ وفى الغالب كان المعلمون يلمون بظروف كل تلاميذهم وأسرهم , ورغم مرتباتهم الضعيفة نسبيا , إلا أن راتب أي موظف دولة كان يكفيه ويكفي أسرته ويوفر منه ويتزوج ويربي عياله , فالحياة كانت ميسرة وكل ما تحتاجه كان رخيصا . لم ندخل وقتها في فترات الانقلابات العسكرية والتخبط والتخطيط العشوائي ولم تبدأ حينها ما يعرف بالعولمة واقتصاد السوق وأثره العالمي على البلدان خاصة النامية منها.   
كانت المجلتان بهما الكثير من القصص الممتعة والأناشيدالمتخصصة التي تناسب سن الطفل وتناسب الكبار ممن فاتهم ركب التعليم فالتحقوا بفصولمحو الأمية وتعليم الكبار . وأشهد أننا بدأنا مع تلكم المجلتين , ننتظرهما شهريا مثلما يرقب المسلم الحق بزوغ هلال شهر رمضان المبارك بشوق ولهفة حبا في أداء شعيرةالصيام التي تقربه من الخالق عز وجل وتجعل منه الورع التقي        .       
مع ذلك كانت هنالك بعض القصص الصغيرة توزع علينا فى الفصول في حصة المكتبة لنطالعها ويمكن استلافها وإرجاعها لإدارة المدرسة أو مرشد الصف وفق ضوابط محددة ومعروفة       .
تلك كانت الابتدائية والتي بدأنا منها ومعها حبنا للقراءة والكتاب , وما زالت المسيرة مستمرة
                                           (3)
المرحلة المتوسطة
ارتفع بعض الشيء مستوى الكتب التي نقرأها , كما أننا صادفنا جلسة أسبوعية مسائية لأول مرة تمتد لأكثر من ساعتين يحضرها كل طلاب المدرسة , وتسمى تلك الجلسة بالجمعية الأدبية التي تهدفلإكساب الطلاب الشجاعة الأدبية في إلقاء موضوعاتهم التي يكتبونها وفي التناظر فيما بينهم , وللجمعية رئيس وأمين سر ومسئول أدبي ويشرف عليها في الغالب أحد أساتذةاللغة العربية       .
تلك الجمعية شجعتنا كثيرا فى القراءة والبحث والتقصي وكتابة الموضوعات , بل المحاضرات للمشاركة وخلقت جوا منالمنافسة بين فرقاء من الطلاب يتناظرون حول موضوع ما , كأن يقترح سؤال : هل تؤيد تعليم المرأة أم تعارضه ؟ ويتبنى فريق الموافقة وآخر المعارضة حتى وإن لم يؤمن بها , وكان لي من أصدقاء أعداء ألداء كثر , فهم أصدقاء بحكم أنهم لا يستطيعون الاستغناءعني وعن مجالستي وأنا كذلك لا أستطيع الاستغناء عن أحدهم وهم أعداء ألداء إذ يقفون دائما في الجهة المعارض لرأيى ونتناظر ولكل منا أسلوبه الحماسي الذي يلهب الأكف بالتصفيق ولكل منا أنصاره ومؤيدوه المتحمسون له حقيقة والمنحازون لجانبه , ولي مع هؤلاء الأصدقاء الأعداء ذكريات كثيرة نشرت في كتابي ليالي الاغتراب بالتراي ستاركما نشر بعض منهم ذكرياته ولم يهملوا فيها ذكري   .
لا شك أن المنافسة تقود وتؤدي في النهاية إلى الإبداع لذوي الكفاءة والقدرة        .
بجانب ذلك كانت هناك حصةالمكتبة وكان على الفرد أن يستلف كتابا يطالعه ثم يقوم بعرض ملخص له على أستاذاللغة العربية ويفترض أن يكون الملخص مختصرا مفيدا ويلقي بأهم وأبرز ما تعرض له الكتاب , وقد طلبت من أحد أساتذتي الأجلاء أن أقوم بالملخص ثم أحاول إعادة صياغةالكتاب بصورة مسهبة وبأسلوبي الخاص , فوافق وكان يراجع ما أكتب ويشجعني ويشد من أزري , فبارك الله في أستاذي الفاضل / عبد الرحيم عبد القادر وأطال عمره ومتعه بالصحة والعافية ـ إن كان حيا ـ ورحمه الله رحمة واسعة إن التقاه , فقد رأيته آخرمرة عام 1987م وانقطعت عني أخباره     .
بمناسبة هذا الأستاذ الذي كان يشجعني , فقد سبقه أحدهم وطلبني مرة وقال لي في نقاش مطوّل : هل شعرك مثلا كشعرشوقي إذ يقول كذا وكذا وهل يعادل شعر حافظ إذ يقول كذا وكذا ؟ أحبط من روحي المعنوية ولست أدري كيف يتوقع من ابن الثالثة عشر سنة أن يكون بمستوى شوقي وحافظ ؟وهكذا لابد أن ندرك الدور الإيجابي المؤثر والسلبي المؤثر أيضا للمعلم   !!!
وطبعا من بداية المرحلة المتوسطة بدأنا اللغةالإنجليزية وبدأنا نقرأ القصص بالإنجليزية من النوع المبسط (SIMPLIFIED) وبالمناسبةامتدت دراستنا للغة الإنجليزية حتي نهاية المرحلة الثانوية وكنا ندرس كافة المناهج بها إعتبارا من بداية المرحلة الثانوية طبعا فيما عدا مادتي اللغة العربية والتربيةالإسلامية ولكن العلوم والرياضيات والجغرافيا والتاريخ بجانب الإنجليزية كمنهج والأدب الإنجليزي , كنا لا نسمع في حصصها كلمة واحدة عربية       .
كما كانت في ذلك الوقت الدراسة بالجامعات السودانية باللغة الإنجليزية مما كوّن لدى الفرد منا ذخيرة ضخمة من المصطلحات والألفاظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لقاء حواري مع الأخ الكريم حسن الأفندي

كتبها حسن الأفندي ، في 7 أغسطس 2009 الساعة: 12:52 م

 

 
 
 
 

*
لقاء حواري مع الأخ الكريم
حسن الأفندي

*
علـــمـتـنيالحـــيـــاة ألا أغـــالـي
فـــالمـغـــالاة شـــيـــمـةالأنـــذال
*
علمتــــني الحــيـــاة ما مـن تـراخٍ
رغــــم أن الحــــــيــاة دارُزوال
*
علمتني الحـــــياة مــــن يتمـــادى
فى ضلال أصاب ســـوءضـلال
"عَلَّمَتْنِي الْحَيَاةُ"
شعر
حسن الأفندي
* حاوره :

د. عبدالفتاح أفكوح - أبو شامةالمغربي
aghanime@hotmail.com
قبل أن أبسط أسئلتي الحوارية شامات على جبين هذه الصفحة المربديةالمشرق، أستهل علامات استفهامي بالحروف التمهيديةالتالية:
بعد إهدائك حروف هذه الدعوة إلى هذا اللقاء الحواري، وقبل أن أرسلأسئلة هذا اللقاء محلقة بأريج زهرها الباسم، وشذا ورودها السنية في أرجاء هذاالرياض المربدي البهيج السني، أستهل هذا المقام الحواري الأزهري بالبدءالتالي:
للحرف العربي العتيق نبضجميل
لهذا الكائن اللغوي الحي أصوات، وأصداء، ونبرأصيل ثم كيف بألق الخيال؟وكيف بطعم الواقع؟
أحقا لن تفيد الكلمات المخطوطة والمسموعة في شيء يسير أو كثير؟
وكيف بالإنسان إذ يسير في ركاب الحق والخير، وقد نأى بنفسه بعيدا عن الباطل والشر، وتبرأ من شرورأهوائه ومن متاهات العبث، ومن كل أمر هزيل؟
ثم كيف بحال المرء إذ يسعى وحيدا في القيظ، يمشي ويمشي ثم يمشي غريباً لا يريد إلا الإصلاح ما استطاع إليه سبيلا،وينادي بكلماته وبأعلى صوته في قومه الرحيل الرحيل؟
*
وبعد
جميل ما قرأته لك أخي الكريم حسن من نبضات شعرية صادقة
جميل جداً ما رأيته في عيون حروفك من سناء وبهاء
جميل حقاً ما تخطه وتحرص من خلاله على إشراك أهل المربد الزاهر في النفاذ إلى جوهره بالقراءة
تعليق على مقدمتك قبل البدء على الإجابة على الأسئلة وما قبل الأسئلة :
لابد من التأكيد على أنني طالعتها لعشرين مرة , فأحسست بانبهار بما تضمنته من رفيع المعاني وعظمة الكلمة المعبرة , ولا أخفيك سرا أنني تهيبت وأنا أقرأها ويزداد تهيبي بإعادة مطالعتها , فكيف يتسنى لشاعر فقير مثلي أن يصل إلى مثل هذه الذروة فى إجاباته , خاصة وأن العمل الإداري الذي وجدت نفسي مقحما فيه منذ سنة ست وسبعين وتسعمائة وألف , قد أثر كثيرا على أسلوبي , وأنت من تدرك تماما معنى الخطاب الإداري , كما أن ما عشته منذ بداياتي الأولى من حياة قاسية وطفولة لم تعرف معنى الترف ولا حتى الكفاية , كان لها تأثيرها التكويني الغليظ إلى حد كبير ,انعكس على كتابابتي جفاء وجفافا وتصحرا , ولعل أحد فصول كتبي (دنيا الخوف) قد تعرض لتلك الظروف التي أحاطت بطفولتي , فتركتني ممتلئا خوفا حتى من العوامل الطبيعية الموسمية إلى السفر بالطائرة وأزيزها المرعب , رغم أن الاغتراب قد جعل مني ذلك العاطفي البكّاء , إلا أنه لم يفلح فى صقل مواهب البداوة والحرمان والشدة والمعاناة التى نشأت عليها وترعرعت.
سؤال قبل الأسئلة    
إذا سأل أهل المربد الأزاهر: من هوحسن الأفندي جملة وتفصيلا، فبما عساك تجيبهم شعراًونثراً؟    
أما النثر فلا غنى لي فيه وتمتلئ به المواقع , ولكني ومن رصيدي الشعري أقدم نفسي وعلى غير العادة التي جرت تتناول تاريخ ومكان الميلاد والمراحل الدراسية :   
·     الفقر ولّدني مشاعر ثورة    
               والموت أفحمها فلم تتدللِ 
·       خلّفت قلبي خلف كل جميلة
           وسهرت ليلي والجوى يكويني
·     أنا من نسل من ملكوا القوافي
           وجدي جندح من صلب حُجر
فقولي كلهُ شعر وغيري
            من الشعراء مفضوح بذكري
إذا جلس الرجال بذلت مالي
             وما حفظت يداي ببعض وفر
كأني عروة بن الورد فيها*
              وإن ظن الجميع فساد أمري
فإن أمدد يميني يوم ضيق
               لمحتاج يسر رضاه صدري
وإن تعجز ذراعي عن نوال
               أقام الحزن في قلبي وحِجري
*إشارة إلى بيته :
أفرّق جسمي فى جسوم كثيرة
             وأحسو قراح الماء والماء بارد
·     وما من عادتي ذم البرايا
               ولكــــن الخـــــبايا ذات قال
أجوّد ذم أعــــــدائي فإني
               على الأعدا أشد من النصال
خلقت لأركب الصعب المجافي
               فما عيش الوداعة من خصالي
ولم أملك كـــــنوز المال إني
                ملكـت كـــــنوز علم واختيال
وهـــــل كرّمت يوما ذا ثراء
                  وقـد ذلّت لذي علم عوالي
·     كفي يعاتبني يا شيخ إن رغبت
                 نفـسي مساعدة يثور يتهم
أني غدوت دنيئا في طبائعه
وكان كفي بفعل الخير يلتحم
·       ما طأطأت رأسي بقولة باطل  
                  أبدا ولم أنطق بغــير لساني  
·       أانساه هل فى ذاك رد جميله   
                 وذكرى بجيدي ألزمتني وفائيا 
فما صرفت عني الليالي خياله    
                وإن كان طبع الآدمي التناسيا  
أحاسيسنا ليست لنا بمدينة
                 نُســــيّرها أنى نشاء المناحيا  
هو الموت لغز غامض عز وصفه
                  لعلك بعد الموت تدرك خافيا  
ولهاجس الموت الذي لازمني قرأت كل ما كتب عن الحياة البرزخية وعالم الروح والجسم الأثيري وما يتصل بهذا أو ذاك من قريب أو بعيد, وصدق الجواهري عليه رحمة الله :
      على أني بأن يطوى غد طول السرى وجِل
· وشعري يزدحم بالكثير الذي يقدمني بصدق للقارئ الكريم , مما لا يتسع له الوقت والمقام وإن ملت إلى أبيات لها على الأقل الصدى الأقوى فى نفسي.       
سؤالي الأول      
كيف ترى اليوم من خلفوا أهل العربيةالقدماء؟تراهم أضاعوها واتبعوا ما لاترجى فائدته؟أم أنهم حفظوها وقدروها حق قدرها؟ثم كيف هو حال الشعر العربي المعاصر؟
كان العربي ذا حس فني عال وذوق أدبي مميز حقا, حتى إذا أخطأ أحدهم خطأ محتملا فى تلاوة قفلة آية قرآنية مثلا , يجد من يقول له : ليس هذا بقرآن ولا يمكن أن تكون الآية هكذا .
وأين مني الغداة نجد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟    
وكنت أود الاكتفاء بقول لبيد :
            ذهب الذين يعاش في أكنافهم   
                    وبقيت فى خلف كجلد الأجرب  
ولكني أجد نفسي وإنصافا لبعض الأعمال هنا وهناك وبعض الأخوة أيضا هنا وهناك لابد من وقفة فيها شيء من التفصيل المختصر المفيد     .
فاللغة العربية تعاني من محنة في أهلها وبين ظهرانينهم , فأين لأهلها بالوقت للقراءة والمطالعة والمعرفة وهم يصرفون أوقاتهم فى الاستمتاع بفضائيات هدامة ,وألحان ومعان هابطة حتى وصل بنا الحال إلي         ( وبحبك يا حمار ) والعياذ بالله     , وذلك الذى غنى : بحب عمرو موسى وبكره شارون , ثم تساءل : إلا شارون دا شغال إيه ؟ لم يحافظ على العربية إلا القلة النادرة , وساءني أن تعقد ندوة على إحدى الفضائيات العربية للدفاع عن اللغة العربية والدعوة للمحافظة عليها , وإذا بمشارك منهم لا يميز بين اللُغويين (بضم اللام ) واللَغويين (بفتح اللام ), ناهيك عما يرد من أخطاء إملائية ونحوية على كل فضائية مما يزكم فعلا الأنوف ويجعل المرء في حيرة من أمره , واستمعت مرة لأحدهم من المشاهير الذين يملأون الفضائيات وله شهرة تطبق الآفاق ليقول : كان في العصر الأُموي !! وكأنه لا يعرف أنها من النسب المستثناة التي ترد فى مقدمات القواميس , إذ أن صحيحها هو العصر الأَموي بفتح الهمزة لا ضمها , وآخر ممن يديرون المسابقات الأدبية والثقافية يسأل عن بيت البوصيري الشهير : 
        أمن تذكر جيران بذي سلم   
                   مزجت دمعا جرى من مقلة بدم 
ويتحدث عنها بكل ثقة وجرأة وبوجود وزير الثقافة والإعلام ببلد الفضائية المضيفة بأن البيت من بحر الطويل لمجرد أنه نظر إلي ( أمن ) فتذكر فعو وأكمل على هذا, بينما طلاب المدارس يعرفون بأن القصيدة من بحر البسيط وبها خبن وأولها ( متفعلن) .والرجل دكتور وله شهرته بكل اسف .
رغم ذلك , فأنا أقر وأعترف بوجود فحول فى عالم اللغة والشعر , ولكن الإعلام لا يعطيهم حقهم ولا يتيح للأحياء منهم فرصة إفادة المستمع وكل منا يعلم أن الإعلام تحكمه العلاقات الشخصية والإنتماءات والاعتبارات السياسية وعدد غير قليل ممن يقومون على العمل والإدارة بالفضائيات هم أنفسهم لا يميزون بين الغث والسمين , كما أن ظاهرة ما يسمى بالشعر النبطي أو الشعبي , نشطت ولعبت دورا هداما فى مجال اللغة والشعر .     
أضف إلي ذلك معاول الهدم الأكثر إيلاما , الحداثيون فى غير معرفة ولا دراية , أنا لست ضد الحداثة ولا ضد التجديد , ولكني مع الذي يقوم أو تسنده أسس ومقومات ترقى بالعطاء وتجوِّده , فنزار قباني رحمه الله إن كتب بالعمودي أقنعك وإن كتب بشعر التفعيلة أقنعك وأطربك وكذلك شاعرنا السوداني المرحوم صلاح أحمد إبراهيم , أما أن يعتقد معظم الحداثيين أن التجديد هو التحلل من القافية والوزن وفهم الرمز على أنه الإفراط فى الغموض بحيث لا يفهم أحد مما قال شيئا بحجة أنه يكتب للنخبويين والصفوة !!!! فأمر غير مقبول ولا مهضوم , وأتحداهم أن أن يكون هؤلاء أنفسهم يفهمون معنى حقيقيا لما كتبوا !!! إن هي إلا عقد نفسية يتقيؤونها وإن هي إلا تبعية نفسية وأدبية للغرب الذي لا يعلمون عنه أنه تعلم عنا القافية وأخذ منا الكثير . بهم أحيانا أذكر الكيفية التي برزت بها للوجود لفظة ( رجعية ) كما يريها المازني , وكأن اللغة العربية أقفرت حتى راحوا يطلون علينا بألفاظ إنجليزية كالإنتلجنسيا مثلا وهم أيضا لا يعرفون أنها دخلت القاموس الإنجليزي بوساطة سواد الشعب وعاميته مثلما أصبح لفظ الخنفشار جزءا من القاموس العربي بفعل لعبة ومزاح أو قل مكيدة لأحدهم من أدعياء العالمين العارفين بكل اللغة العربية ومفرداتها :
       لقد عقدت محبتكم بقلبي       كما عقد الحليبَ الخنفشارُ
عموما أهدي لتلك الفئة من هردبيس ودردبيس وعلطبيس , قول الرفاعي عليه رحمة الله :
أيها الناطقون بالشعـر  حراً       ولكم بــه  دعـوة  طنانه
اسمعونا إن استطعتم قريضاً      لا حديث جالس في حانه
ليس شعراً وإنـما  هو شيء       فوقه الشعر رتبة ومكانـه
إنما الشعر ما  تدفـق  عذبـاً       في بنــاء  فأحكموا بنيانه
ليست الفكرة الجديـدة  تأبى     عرضها في جزالة ورصانه
 لا تحيطوا  تراثـنـا  بلهـيبٍ       في غد تكـره العيون دخانه
ومما يجدر ذكره أن العرب عرفواالرمز منذ القدم , لكنهم وظفوه بصورة راقية ترقى بالمعنى والأسلوب , وكثيرا ما أضرب مثلا بأبيات عوف بن محلم الشيباني عندما خاطب سمو الأمير محمد بن الطاهر :
        يا ابن الذي دان له المشرقان 
                    طرا وقـــد دان له المغربان
        إن الثمــانين وبلغــــــتها 
                قد أحوجت سمعي إلي ترجمان
       وأبدلــــتني بشطاط انحنا
               وكنت كالصعــــدة تحت السنان
        فـقـــــرباني بأبي أنتــما
                 إلي وطني قبل اصفرار البنان
فاصفرار البنان كناية عن الموت , وهذا هو الرمز.وخذ للرمز مثلا آخر هو قصيدة أبي فراس الحمداني لسيف الدولة :
        أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
                  أما للهوى نهي عليك ولا أمر ؟         ألخ وتأمل …….
وأرجو ألا أكون قد أعطيت صورة قاتمة لما يجرى فى عالم اليوم , ولكني تحدثت عن السواد الأعظم ,إذ أنه هناك ومضات متميزة هنا وهناك فى كل قطر عربي ولا يختلف اثنان مثلا على الجواهري ولا على الكثيرين من شعراء متفرقين على عدد من البلدان العربية ,منهم من هو على قيد الحياة ومنهم من قضى نحبه ولم يجد من الإعلاميين المتخصصين في صناعة النجوم لتلميعهم وتقديمهم للمستمع العربي فلا أعتقد أن أحدا يعلم شيئا عن شعراء السودان الفحول الذين خطوا أروع وأعظم الأشعار , وهم كثر منهم أحمد محمد صالح والمحجوب وعبد الله عبد الرحمن وعبد الله البنا وعبد القادر إبراهيم تلودي وعبد الحميد العباسي وهلم جرجرة , معتقدا أنه حتى التيجاني يوسف بشير لم يعط حقه كما يجب , فقد ولد وعاش ومات فى نفس التاريخ والعمر والمرض مع أبي القاسم الشابي وكان فلتة شعرية وأدبية متعمقة وعظيمة ولولا جهود بعض الإخوة الكتاب المصريين الذين أصدروا ديوانه وكتبوا عنه كتابين يحللان رقة وجمال شاعر الجمال , ربما لم يكن ذكره ساريا عند النخبة العربية فقط حتى الآن !
 منوها بشدة إلي ما يشهده المغرب العربي من طفرة عظمى فى كافة مجالات الثقافة والأدب والشعر , مع اعتقادي بأن الشعراء الموريتانيين تقليديون إلي حد بعيد , بينما الشعر أنفاس وروح مع الإتيان بما هو مبتكر جذاب يهززك عند سماعه . فالشعر شعر وغير الشعر ليس بشعر حتى وإن طبل أصحابه وزمروا وإلى قيام الساعة.      
سؤالي الثاني     
هل بلغ النثر العربي اليوم بعضاً من ذروته قديماً؟ وهل أخذ المكانةاللائقة به في عالم الأدب الراهن؟
أية ذروة تعني ؟ وهل من الممكن ذلك ؟ فقط القلة ممن أثروه بما كتبوا وظلوا منارة علم ووعي وثقافة حتى ماتوا , وإذا كنا نتحدث عن عالم اليوم فباستثناء البروفيسور عبد الله الطيب عطر الله ثراه لا نجد إلا الندرة ممن يملكون ناصية اللغة والتبحر فى علومها وسيرها وأخبارها ومكنوناتها , ففاقد الشيء لا يعطيه ,       ومعظم كتابنا تجلس إليهم أو تلتقيهم عبر السماويات فتقول فى نفسك : خير لك أن تسمع بالأصمعي من أن تراه ! فعلمهم ليس راسخا كما كان الأولون وكما ظل عبد الله الطيب مثلا       . ولكني أكتب مستدركا أن للرواية والقصة العربية الحظ الأوفر في الجودة والإبداع فى العصر الحديث عامة فى مجال النثر من بعض الكتاب المعروفين والذين رحل عنا معظمهم وآخر راحليهم كان الطيب صالح يرحمه الله, وإن كنت أعتقد أن النثر غير مختصر على الرواية والقصة فقط .
سؤالي الثالث   
هل ثمة بالفعل أجناس نثرية وشعريةعربية، أم أنه الشعر والنثر وكفى؟
نعم , فالإنسان ذلك الكائن الحي المتفاعل مع من وما حوله له قدرة سلوكية تمكنه من اتخاذ مواقفومسالك مبتكرة لمواجهة واقعه وما يحيط به , وتفاعله وصراعه الدائم مع الواقع بكل أبعاده , ويرى الباحثون ومنهم الأستاذ صادق مجبل الموسوي الذي كتب مقالا مطولا عام 2005م وأتفق تماما مع ماذهب إليه وأكاد أجزم أنه كتب نفس ما كنت سأكتبه ونفس رؤيتي ولكن الرجل كفاني مؤونة الكتابة فى هذا الموضوع وأكتفي بتقديم أجزاء من مقالهالذي أحتفظ بنسخة منه ضمن مختاراتي :
أن الإنسان مرتبط أوثق ما يكون الارتباط بأربعة أبعاد في حياته ,
1 - ذاته الفردية وكيانه الخاص.
2 - جماعته الخاصة والعامة التي تتسع حتى تشمل الإنسانية عامة، بعد عشيرته ومجتمعه الوطني والقومي.
 3 - الطبيعة بكل ما تضمه من أحياء ومظاهر وخفايا وعناصر، لأن الطبيعة مكون جوهري لحياة الإنسان.
4 - ما وراء الطبيعة، إذ يتجاوز الإنسان المحسوس إلى ما فوق مدركاته المباشرة، وهو مدفوع أن ينظر إلى عوالم أخرى بحكم عواطفه وخياله وعقله، وما أتت به الأديان من عقائد وعبادات وتشريعات وتوجيهات سلوكية، خاصة الإسلام الذي هو آخر دين سماوي.
وإذا نظرنا بإمعان إلى هذه الأبعاد الأربعة التي تحكم حياة الإنسان، ولو بدت منفصلة، فإننا نجد بينها في العمق، ترابطا وتداخلا، وهناك بعد خامس مكمل للأبعاد الأربعة، يتجلى فيما فطر عليه الإنسان من تطلع مثالي يحدو به إلى توخي الأفضل ونشدان الأرقى في كل ما ينجزه.
إذا حاولنا أن نطبق ما سبق على أسباب وجود الأجناس الأدبية، وما قد يعتريها من تغير وتطور، وظهور بعض الأجناس واختفاء أخرى سنجد :
1 - كل ما يتعلق بذات المبدع، نشأت عنه الأجناس الأدبية التي يعبر بها عن تجاربه الخاصة وهمومه وأفراحه، وخبراته ومواقفه وتأملاته واختياراته، ومن هذه الأجناس: الشعر الغنائي بكل موضوعاته وأبوابه، ومنها الأجناس النثرية كالأخبار الشخصية والخطابة والوصايا والرحلة، والمقالة الذاتية، والسيرة الذاتية والخاطرة ( أنثروبولوجي)، وهذه الأجناس تتسم بالطابع الذاتي وهو العنصر البارز فيها ويتيح لها أن تنتمي إلى هذا النطاق.
2 - كل ما يهم الواقع الاجتماعي بكل نواحيه المختلفة مما هو خارج عن التجارب الشخصية للمبدع، ويهم الآخرين في تعاملهم وسلوكهم وتصرفاتهم، وكل ما يقع بينهم من صراع وتصالح وتوافق، بمعنى آخر كل ما يتعلق بالحياة العامة الجماعية في نطاق محلي ووطني وقومي أو إنساني، نشأت عن كل ذلك أجناس أدبية، منها الملحمة والمسرحية والقصة والرواية والمقالة الموضوعية والسيرة الغيرية وكل الأجناس التي يعبر بها المبدع عن الآخرين.
3 - نظرا لمكانة الطبيعة في حياة الإنسان فقد نشأ عن ذلك أدب الطبيعة بأصنافه، وهو يضاف إلى الجانب الذاتي أو يحسب على الجانب المحايد الذي نشأت عنه النظرة العلمية، والغالب أن يتماهى أدب الطبيعة مع أجناس أدبية خاصة دون غيرها مثل الرحلة، وهي رهينة بالسفر وما يتخلله من حركة وسكون وإقامة وظعن، فالرحلة على هذا الوجه مرتبطة بالمكان على اختلاف المواقع والمشاهد، وكذلك بالزمن، وتتجلى الطبيعة في الفضاء الروائي، وفي مقالة وصف الطبيعة أو في شعر الطبيعة.
4 - بما أن الإنسان مادة وروح، مزود بالقدرة على استشراق عوالم الغيب، بما أودع الله فيه من طاقات تمكنه من الخيال، وتتحكم فيه عواطفه وميوله، كما له طاقات فكرية، لم يترك مع ذلك لأهوائه أو لقدرته الإدراكية العقلية والحسية، التي مهما بلغت، فهي محدودة، رأفة من خالقه به أرسل إليه الرسل وأنزل وحيه من أجل إسعاده في دنياه وأخراه، وفي هذا النطاق نشأت أجناس أدبية كالابتهال والمواعظ وأدب الزهد وأجناس الأدب الصوفي وأدب الحياة الأخرى. وقد تمتزج هذه الأجناس بغيرها، إذ أن حياة المؤمن عامة لا تنفصل عن الجانب الغيبي سواء تعلق الأمر بأجناس الأدب الذاتي أو الغيري. وقد تسخر أجناس أدبية لخدمة العقيدة والشريعة الإلهية بمقاصدها النبيلة الدنيوية والأخروية. إننا حين نمعن النظر فيما تقدم عن حياة الإنسان نجدها وحدة لا تنفصل في العمق، وإن بدت منفصلة في الظاهر. فالحياة الفردية مرتبطة بالحياة الجماعية والفرد والجماعة مرتبطان بالطبيعة وبما وراء الطبيعة والحياة الدنيا لا تنفصل عن الحياة الأخرى.
يضاف إلى ما سبق أن حياة الإنسان الدنيوية محكومة بالزمن الماضي والحاضر والمستقبل، أما حياته الأخرى فهي أبدية. والأجناس الأدبية محكومة بهذا المقياس الزمني والمكاني أيضا. فهي إما أن تتحدث عن ماض أو حاضر أو مستقبل أو تمزج بين هذه الأزمنة غالبا.
أما البعد الخامس المشار إليه فيما تقدم والمتجلي في رغبة المبدع في بلوغ الكمال وتحقيق المثال، فهي التي تدفعه إلى بذل كل جهد لديه لتحسين أي عمل ينجزه. إن تطلعه إلى أن يكون عمله في أعلى درجات الإتقان والإجادة، ظاهرة ملازمة واضحة عبر العصور، إذ أن إنجازات الإنسان لم تكن أول الأمر إلا بدائية وساذجة ثم سارت في سلم الرقي استجابة لنزوع مثالي في أعماقه. إلا أن ذلك محكوم بمتطلبات كل عصر ومثله وقيمه الجمالية والفكرية والدينية، فالإبداع في مجال العمارة مثلا وصل إلى درجة عالية من الضخامة والفخامة في فترات، وفن النحت حقق الذروة كذلك لدى اليونان والرومان، وفن الملاحم بلغ مكانة مرموقة لدى هوميروس وكذلك الرسم حقق أروع مثال في عصر النهضة وما بعده، وهكذا..
إن كل إنجاز فني يبدأ ساذجا ثم يتولاه الإنسان عبر عصور بالصقل والإجادة وضروب التحسين، ثم قد تطرأ عوامل تدعو إلى اختفائه أو دمجه في فنون أخرى، وهكذا نجد أن الإنسان عبر مسيرته الحضارية قد تنبه، سواء تعلق الأمر بأجناس الأدب المختلفة أو بغيرها، إلى أن وسيلته لتحسين إبداعه هو فحص ما أنجزه ليقف على مكامن الإجادة أو القوة أو مماثلة غيره، وكذلك ليعرف مواطن الضعف والتقصير والنقص. فتولد عن كل ذلك ما صار يعرف بالنقد الأدبي أو الفني كما تولد عنه تاريخ الأدب وتسجيل حياة أعلامه وكل ما يتعلق بدراسة الأدب سواء تعلق الأمر بقضاياه أو اتجاهاته ومذاهبه وخصائصه الفنية.
بهذا التصور العام للعوامل المختلفة والحوافز النابعة من أبعاد نفسية واجتماعية معقدة ومتداخلة، ندرك من كل ذلك الأسباب الكامنة والفعالة التي أدت إلى ظهور الأجناس الأدبية وتعددها، ومن الميسر أن ندرك من خلال ذلك- أن هناك أجناسا يظهر بعضها لم يكن له وجود سابق، وبعضها يختفي بعد أن كان له حضور قوي، وبعضها يتغير ويظل حاضرا، فالمقامة لم تكن موجودة قبل العصر العباسي ثم طرأت عوامل شتى اجتماعية وثقافية يسرت ظهورها وأعقبت ذلك عوامل استجدت وعملت على اختفائها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الرحلة إلا أنها ظلت حية مع ما لحقها من تغيير في الأدب الحديث. وفي عصرنا يعلم الجميع ما انتاب المجتمعات العربية من يقظة، وما جد من نظم ومؤسسات وآليات، وما وقع من تغيير في بنيات هذه المجتمعات واتصالها بثقافات أخرى، فاقتضى ذلك كله ظهور المقالة والمسرحية والقصة والرواية مجاراة لواقع بعلاقاته وتطلعاته الجديدة وثقافته.
لحصر هذه القضية إجمالا يبدو أن هناك ثلاثة عوامل فعالة في ظهور واختفاء وتغيير الأجناس الأدبية:
1-متطلبات كل عصر وقضاياه المختلفة.
 2-التقاليد الفنية الموروثة والمستجدة.
 3-القدرات الإبداعية للمنشئين وما لديهم من عبقرية ومدى استيعابهم للموروث وما لهم من تطلعات.
ـ القضية الثانية التي تعد من صميم نظرية الأجناس الأدبية، هي التي تتضمن الإجابة عن السؤال الآتي: ما أسس تصنيف الأجناس الأدبية؟
لقد تعددت الإجابات واقتراحات الحلول، منذ أن أفضى أرسطو بإجابته التي بناها على فلسفته الخاصة بالفن، فحواها أن الفن محاكاة للطبيعة والإنسان، إلا أن هذه المحاكاة تختلف أداتها باختلاف الفنون، ويتميز الأدب عن غيره من الفنون باتخاذه اللغة أداة له، ثم نجده يصنف الأجناس الأدبية إلى ملحمة وتراجيديا وكوميديا (وكثيرا ما ينسب إليه التقسيم الثلاثي المعروف الملحمي والدرامي والغنائي ثم أضيف فيما بعد التعليمي).
وقد بنى هذا التقسيم على أساس الموضوع وطريقة استعمال اللغة وأساليبها وصيغها ووظائفها. جل النظريات التي تناولت قضية تصنيف الأدب إلى أجناس لا تخرج في تفسير وتمييز هذه الأجناس وتصنيفها، عن النظر إلى الموضوع أو المضمون أو الأساليب والصيغ والبنيات الداخلية أوالطول والقصر والهدف.
لبيان ذلك بصورة مجملة يبدو أن القصيدة الغزلية تختلف عن المادحة أو الهج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي