يا حبيبى كلما نضحك أو نسخر , كانت الأقدار تضحك أو تسخر منا
الاسم: حسن الأفندي
البلد: السودان
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ألحان وأنغام,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

مارس 30th, 2008 كتبها حسن الأفندي نشر في , ثقافة, خواطر,
يا حبيبى كلما نضحك أو نسخر , كانت الأقدار تضحك أو تسخر منا
أغسطس 17th, 2009 كتبها حسن الأفندي نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, مقالات ,,
أغسطس 7th, 2009 كتبها حسن الأفندي نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, شعر,
*
مايو 13th, 2009 كتبها حسن الأفندي نشر في , أدب, ثقافة, خواطر,
———————————————
من قارئة……..
ديسمبر 17th, 2008 كتبها حسن الأفندي نشر في , ثقافة, خواطر, مقالات ,,
بل مات صلى الله عليه وسلم محموما
يا ما أكثر دعاة وشيوخ هذا العصر أو آخر الزمان , لا أريد أن أقول بأن كل من قرأ كتابا أصبح مفتيا وأصبح صاحب علم ودين , خصوصا وأن الإفتاء أمر صعب للغاية وتترتب عليه مسئوليات جسام أما م المولى عز وجل . لا أومن لا بالقدح والذم ولا بالاستفزاز فهي من أساليب العجزة وأكرهها من بعض الذين يكيلون الشتم والسباب بلا مبرر لعلماء أجلاء لهم مكانتهم ولهم فكرهم التجديدي ولهم مساهماتهم ومشاركاتهم الطيبة والمميزة لمجرد أنهم ميسرون , ولم لا يكونون ميسرين والله أنزل دينه ميسرا ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها . ومن منطلق الحرص على المجادلة بالتى هي أحسن التى أمرنا بها ديننا الحنيف , الذى أوردت نصوص كتابه العزيز توجيه الله سبحانه وتعالى لسيدنا موسى عليه السلام وسيدنا هرون عليه السلام أن يقولا لأعتى البشر كفرا ( فرعون ) قولا لينا مع أن الله قادر على أن يستعجل أخذه وجعله عظة وعبرة لقومه أو يهديه إلى طريق الصواب وعلى الفور ويسهل بذلك أداء الرسل لما كلفوا به , ولكن حكمة الله تريد لنا التسامح والتعايش بسلام حتى مع من يخالفون ويختلفون مع غيرهم فى الرأي أو الفكرة أو المعتقد ويصبر المولى عز وجل ويؤجل عقاب حتى من يشركون بعظمته وملكوته وجبروته وقدرته .
ثارت إلى السطح فى الآونة الأخيرة مسألة أسباب موت الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وكأن الأمر مبرمج أو معد له بصورة متعمدة وذات أهداف خفية قريبة أو بعيدة , وشاء الله أن أقرأ على هذه المجلة الراقية ذائعة الانتشار موضوعا يتناول المسألة من وجهة أحدهم من الدعاة أو الشيوخ , تحدث فيها عن سماع الموتى لأحاديث الأحياء وعن أسباب موت الرسول الكريم , والحقيقة أننى وجدت دافعا قويا بأن أكتب لأن الأمر أصبح لا يحتمل , زاد من شكوكي بأن الأمر ربما بات فعلا كما أعتقد مقصودا به كتاب صدق ومصداقية كتابنا الكريم , القرآن المطهر العظيم الذى لا يأتيه الباطل لا من خلفه ولا من بين يديه ولا يأتى بالباطل وإنما تضمن الحق والذى أثبتته الحياة ونواميس الكون والعلم وتتابع الزمن بسنيه وأيامه وشهوره وثوانيه .
يطول الحديث عن الموت والوفاة والحياة البرزخية والروح وعالمها والجسم الطيني والأثيري , وجرت محاولات كثيرة للبحث وتقصى هذه الموضوعات من قبل الغرب والشرق ولعلى أقول بداية ما قال أبو العلاء المعرى وهو ذلك الفيلسوف الذى عبر من الشك إلى اليقين والزهد والصلاح :
مــنون رجال خـبرونا عـن البلى وعادوا إلينا بعد ريب مــنون
بنــون كآبـاء وكـــم بـرّح الردى بضب عــلى عــــلاته وبنون
دفــناهم فــى الأرض دفــن تيقن ولا علم بالأرواح غير ظنون
وروم الفتى ما قد طوى الله علمه يعـد جـنونا أو شــبيه جـنون
بدأ البحث فى الغرب منذ العام 1820م إثر قصة مقتل شرطي وملابسات فى عالم الروح وتفاعلها مع الأحياء وخاصة مع من سكن منزل المقتول , أدت إلى إكتشاف القاتل بعد عشرين عاما على الحادثة ومعرفة مكان جثة القتيل المدفونة مما حدا بالأمريكان بالخوض فى علم الأرواح والتوسع فى محاولة لاكتشافها أو معرفتها والتوسع فى علم تحضير الأرواح الذى نشط زمنا طويلا وإن خبا بريقه هذه السنوات. وجرى تصوير للروح بالأشعة فوق الحمراء والبنفسجية وهي تخرج من مريض وعلى وشك الموت , أي فى حالة وفاة ويتم التصوير فو
ديسمبر 13th, 2008 كتبها حسن الأفندي نشر في , ثقافة, خواطر, مقالات ,,
ديكتاتورية الأحزاب
متى شاخت الأشجار وأصبحت فى حساب غير المثمرة , أعتقد أنها غير جديرة بالرعاية والإبقاء عليها .
كم كنت أتمنى أن تكون بالسودان أحزاب ورثت الديمقراطية وحرية الرأي وقبول الرأي والرأي الآخر عن عظماء عبروا فى حياتنا وسطروا أعظم الصفحات فى تاريخ السودان ولم يرتضوا إلا مبدأ الحضارة والأصالة والقيم نهجا للحكم والوصول إليه , كان ذلك ديدنهم فى طريقهم إلى البرلمان لم يغيروه ولم يرتضوا سواه بديلا , وساندهم فى ذلك أهل الرأي والحكمة والرشد من عظماء السادة الأبرار والأئمة الأجلاء الذين عرفوا قدر أنفسهم فلزموا ذلك القدر لا يحيدون عنه فتيلا .
كتبت من قبل وفى عدة مواقف بأننا جيل تربى على يدي عظماء , كنت أرى فى الرئيس الشهيد إسماعيل الأزهري الرمز والمثال والنموذج , ولعل ذلك لم ولا ينقص من قدر الآخرين ممن ساندوه أو عارضوه , تربينا وترعرعنا وعشنا طفولتنا ونحن نرى ونسمع العملاقين الحسيبين النسيبين الشريفين السيد على الميرغني والسيد الإمام عبد الرحمن المهدى وهما يرعيان حزبين كبيرين ويتركان السياسة لمن يعتقدون أنهم أهل لها , وتلك كانت خطوات حكيمة من كلا الشاهقين , فلكل منهما مكانته الدينية التى يحافظ عليها فعاشا وماتا عزيزي شعبهما السوداني , كانا عملاقين دون أدنى شك , وكان السياسيون عمالقة لهم وزنهم ولهم قدرهم ولهم أيضا مكانتهم , فالأزهري رئيس للحزب الاتحادي الديمقراطي بعد توحده مع حزب الشعب الديمقراطي ونائبه كان الشيخ الجليل العالم على عبد الرحمن الضرير يعاونهما جيل من العمالقة : الشريف الشهيد حسين الهندي ,المفتى , زروق , يحيى الفضلي , المرضي , أبو حسبو , حسن عوض الله وآخرون يضيق المجال بذكر أسمائهم , بينما يرأس حزب الأمة السيد عبد الله خليل ويضم حزبه رجالا لا أشك إطلاقا فى رفعة قدرهم ورجاحة عقلهم مثل المحامى الحصيف والشاعر الغريد المتميز والسياسي المفوه محمد أحمد محجوب وحسن محجوب والأمير عبد الله نقد الله وإلى آخر القائمة الكريمة الفاضلة , تركوا فى النفوس أثرا وحفظنا عنهم من الشعر والحكم ما حفظنا , وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر أن أحد النواب تقدم باستجواب عام 1967م متسائلا : كيف يعلن السودان أنه فى حالة حرب مع إسرائيل وهل تأكد من الموقف , أو هكذا قال , فوقف السيد الأديب حسن محجوب من حزب الأمة يرد عليه ببيت الشاعر العربي القديم قُريْط : نحن من أمة عبر عنها شاعرها بقوله :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم فى النائبات على ما قال برهانا
ودوت القاعة يومها بالتصفيق الحاد , ثم أردف : نقف مع أشقائنا فى الشدة ثم نسأل عن الملابسات حينما تنقشع الأزمة , كان والله الرجل عظيما . كما أذكر بيتي المحجوب عندما أُسقطت حكومته ليأتى آخر من حزبه رئيسا للوزراء بعد تمرده على وحدة الحزب وزعامته آنذاك :
أنا يا شعب ما طويت على اللؤم جراحى ولا جرحت اعتقادى
وكفى المرء فخرا أن يُعادِى فى ميادين مجده ويُعادِى
معانى رائعة وعظيمة ومثالية إلى أبعد الحدود , فما أراد المحجوب الكبير أن يفسد يومها على السيد رئيس الوزراء الجديد بهجة يومه فى يوم انتخابه الأول رئيسا للحكومة , أو كما قال.
وبدأ الحال يتغير , فمنذ ذلك اليوم الذى سُحبت رئاسة الوزارة فيه من المحجوب , ظل حزب الأمة ممحورا نفسه حول شخصية واحدة أصبحت نمطية تقليدية تستهلك الوقت فى التنظير والكلام الكثير والعبارات الطنانة , وعشت سنوات عمرى الماضية وأسائل نفسى عن إنجاز واحد لهذه الشخصية له علاقة أو قيمة بالنسبة للسودان والسودانيين فلم أجد أو لم أتذكر , المهم أنه رئيس الحزب وأنه الإمام والراعى لمؤيديه ومناصريه , وضع فردى وسيطرة مطلقة على الحزب , وإن كان الأمر لا يهمني كثيرا إلا فى حدود المواطنة ال
نوفمبر 29th, 2008 كتبها حسن الأفندي نشر في , ثقافة, خواطر, مقالات ,,
صحتك بالفضائية السودانية
لست أدرى وكيف ومن أين أبدأ وقد غصت النفس بأمور كثيرة متعددة لا حول لنا فيها ولا قوة , فهناك نوعية برزت إلى السطح من أبناء بجدتنا ومواطنينا تكاد أن تهجو نفسها إن لم تجد من تهجوه , تماما مثلما فعل الحطيئة حينما هجا حتى أمه وأخيرا ولما استنفد هجاءه من حوله , هجا نفسه :
ولى وجه قبح الله خلقه فقبح من وجه وقبح حامله
ومعروف أن هذا الشاعر الآبق قد سجنه سيدنا عمربن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه فى بئر كما تروى الكتب , فاستجدى أمير المؤمنين بأبياته الشهيرة :
ماذا تقول لأفـراخ بذى مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم فى قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمـــــر
ولست أريد الوقوف طويلا ولا الكتابة طويلا فى هذه الليلة فإنما النشيد على المسرة كما قال الشنفرة , ولكني وجدت نفسي مكرها أن أجلس للكتابة التى مللتها حقيقة إثر موقف آلمنى كثيرا وأشجانى كثيرا شهدت أحداثه قبيل صلاة الجمعة هذا اليوم .
كنت أجلس مستمعا للفضائية السودانية فى برنامجها التوعوي التثقيفي الصحي الذى يقدمه أحد الأطباء المتميزين على ما يبدو مما نجده منه من حسن إدارة للبرنامج وحسن إعداد والأهم من هذا وذاك , حسن التعامل مع جمهور السائلين والمستفسرين فى أمور صحتهم وصحة أهلهم وذويهم , يعطى السائل أو المستفسر قيمته ويحسسه بآدميته ولا يسخر مما يقول , فالطبيب ـ وللعلم لا أدرى وأيم الله حتى اسمه إلآ قبل لحظة قليلة إذ سألت أحد الخوة لإاخبرنى بأن الاسم الكريم للبروفيسور هو كذا , فقد كنت لا أهتم بالاسم بقدر ما أهتم بالمحتوى العلمي الذى يقدمه البرنامج وأقول ذلك حتى لا يقال عنى بأني أكتب دفاعا عن قرب أو معرفة بالرجل ـ يستقبل مداخليه بوجه بشوش طلق وبترحاب ويقدم ما استطاع من خدمات مجانية يطلبها من ضيوفه الأطباء الكبار لمنفعة ومصلحة ذوى الحاجة من أبناء أمتنا الغبش وممن يبدو أنهم بحاجة فعلا للمساعدة , جزى الله هذا الطبيب وجزى الفضائية السودانية خيرا .
من لا يعرف شكر الناس ويعترف بحقهم لا يعرف شكر الله , وأذهب إلى أبعد من ذلك , فأقول : يجب أن يكون النقد بناء دائما ومستهدفا المصلحة العامة والخاصة لمن تنقد وألا يكون النقد ترفا من أجل النقد والكتابة ترفا من أجل الكتابة والشهرة والصيت , وعلينا أن نذكر بأن الله سبحانه وتعالى أمرنا ألا نبخس الناس أشياءهم , ومن يفعل ذلك فقد وقع حسب تقديرى فى مخالفة للخالق عز وجل وأوامره . وعلينا أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت ولكن أخذا باليد وفى حسن قيادة دون إيذاء لمشاعر أحد إذا ما كنا فعلا نستهدف التثقيف و
نوفمبر 8th, 2008 كتبها حسن الأفندي نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, مقالات ,,
إيميل : يا حلبي يا بايخ
فتحت كعادتى كل يوم صباحا ومساء الإنترنت لأقف على مجموعة الرسائل التى تصلنى من الشرق والغرب , فإذا بى أجد صباح يوم الخميس 6/11/2008م عنوان رسالة استوقفنى : يا حلبي يا بايخ , فتحت الرسالة وظننت أن أحد زملائي من أيام الدراسة أو معارفى يريد أن يمزح معي ولو أن المزاح بهذه الصورة قبيح منكر ولكنه أحيانا يكون بين الزملاء والأصدقاء ربما مقبولا إلى حدما , فقد انتهت منذ عهد بعيد على ما كنت أعتقد مثل هذه الألفاظ النابية والعنصرية من مجتمعنا المترابط الأخوي المتكامل , ولكن يبدو أن اعتقادي لم يكن فى محله وأن مظاهر التخلف والرجوع إلى الجذور القديمة ما زال متغلغلا حتى فى نفوس بعض من يفترض أنهم شباب يحملون لواء الثقافة والعلم والتقدم والفهم والتصحيح !
كان الإيميل محتواه بالضبط عن طريق نسخ ولصق وبعنوان يا حلبي يا بايخ : بالرغم من شعرك الجميل إلا أن مقالاتك بايخة خصوصا عبارة الشاعر السوداني دي. يا خي إنت قايل نفسك براك سوداني
تعجبت جدا مما قرأت وكتبت ردا متزنا فى تلكم اللحظة إلى المرسل شكرته فيه على إطرائه لشعري وعبرت له عن أسفي لما قرأت من سطوره من عنصرية بغيضة وعللت لماذا أكتب بقلم الشاعر السوداني / فلان الفلاني , كان ردي مقتضبا جدا وفى أسطر قليلة وعملت على توثيق رسالته من جانبي كما دعانى فضولي أن أعرف شيئا عن المرسل , وجدته فى الخامسة والعشرين من العمر , يعمل موظفا أو هكذا يزعم, له تعليق واحد من قبل على رسالة أحد الأخوة كاتب بالصحف السودانية الذى تناول بالتحليل الانتخابات الأمريكية وما لأوباما وما لماكيين , موضوعه جيد ولكن هذا الشاب لم يفتح الله عليه إلا بتعليق يقول للأخ كاتب التحليل : سخيف كالعادة وممل !
أسلوب استفزازي تماما مثل أساليب بعض النفر من فئة معينة تلجأ إليه أحيانا لتخرس بعض الأقلام أو بعض الألسنة , حماية لنفسها ولمن تمثله , ولكن ذلك كان أسلوبا فى عهود أو أزمنة غابرة أكل الدهر عليها وشرب ونام واسترخى فى ظل التقنية الحديثة والعولمة وقروية الكرة الأرضية , وكما قال مرة السيد فخامة الرئيس المصري وهو يخطب فى شعبه قبل أعوام وسمعته مصادفة : الآن لو ضربت واحد على قفاه , تجد ANB و BBC ومية محطة تتناول هذا الحدث وتفخمه , لم يعد العالم كما كان من ذى قبل . وفى هذا كان السيد فخامة الرئيس المصري حكيما وواقعيا إلى درجة كبيرة . وهذا لا ينفى وجود تجاوزات من البعض ممن لا يقدرون المسئولية ولا يحسبون حسابا للنتائج وما يترتب على تصرفاتهم , وقد نصحت مرة أن يتق الله الجميع فى أنفسهم وغيره وليعلموا أنهم إليه راجعون وأن كل نفس ستجزى بما كسبت من مثقال ذرة خيرا أو مثقال ذرة شرا . وأحمد الله أن المرسل لم يقل لى بعد : وإنت مالك ومال السودان , هو إنت سوداني أصلك ؟ وقبل أن يقولها أؤكد بأنى من مواليد شمال السودان , وجدت أمي وأبي بالسودان وزرت قبور جدى لأمي وجد أمي أيضا بمقبرة قديمة مهجورة شمال مدينة أرقو تسمى ( هاجنتو) , كما زرت قبر جدى لأبي بمقبرة قديمة بمدينة دنقلا , ولا أعلم أين دُفن والد جدي من أبي ؟ عموما دفن أبي ودفنت أمي بمدينة أرقو مثلما دفنت توأمتي , ويرقد أخي الأصغر منى سنا بمقابر أحمد شرفى بينما ترقد ثمان أخوات أخريات وبعض بناتهن وأولادهن بكل من مدينة ود مدني وبأحمد شرفي وبمدينة دنقلا وبمدينة أرقو , شهادة ميلادى تقول إننى مولود بمدينة أرقو بالسودان , ولعل البعض يستغرب لماذا أتحدث عن ذلك , ببساطة أقول أن مثل هذا الزعم : إنت مالك ومال السودان , إنت أصلك سوداني , قيلت من قبل لغيري .
لنعد لمناقشة رسالة الشاب التى تنضح حقدا وكراهية لا مبرر لهما , وإن زعم أنه منصف
أكتوبر 25th, 2008 كتبها حسن الأفندي نشر في , ثقافة, خواطر, مقالات ,,
سلسة مقالات : ياهو دا السودان ـ 6
التعليم ومخرجاته – بين زمنين
يا فؤادي رحم الله ما كان مضى …. كان مثل الطيف فينا وانقضى
ورحم الله سودان العلم والعلماء ….. سودان المحجوب واسحق الخليفة شريف والعالم العلامة , فريد زمانه , بروف عبد الله الطيب , سودان فرّاج الطيب ومحمد محمد على وعمر حسن مدثر ( عمر ماث)والذى سئل يوما عن اسمه بالكامل فأجاب : عمر ماثيماتيكس , سودان الأمي العالم الشيخ حاج الماحى وفرح ود تكتوك , سودان السودانة القديرة التى أتت بالإستقلال بكفاءة علم وكفاءة إدارية كانت مضرب مثل , بل ومثلّت إعجازا محيّرا قديرا مقتدرا ……. ورحم الله ورحم الله ورحم الله ………
ولمن لا يعرف , فقد أنشئت أول دائرة للمناهج على مستوى الوطن العربي ببخت الرضا ضاحية الدويم سنة 1934م على يدي أحد الإنجليز, حشد لها علماء السودان وجهابذته أمثال عبد الله الطيب وأحمد الطيب ذلك العبقري العجيب , كانت تٌعنى بوضع المناهج لمختلف الشعب والمراحل الدراسية ويتم تجريبها بمدارس تجربة ومن ثم تنقيحها على مدى أربع سنوات وبعد التأكد من نتائجها وميزاتها وتحقيقها للأهداف المرسومة , تجرى عملية طباعتها وتعميمها وإقرارها للدراسة فى جميع المدارس , وقلما يتغير منهج أو يعدل ما لم تدع إلى ذلك الضرورة القصوى وما لم تبرز إلى السطح فى عالم المعرفة معلومة جديدة لابد من إضافتها مواكبة للمستجدات العلمية, فالمعرفة والمعلومة التى تخدم الطالب وتنمى ملكته العلمية والإبداعية هي المحك دون سواها من تغيرات سياسية لا علاقة لها بالمنهج الدراسي ولا المدارس ولا العلم ولا المعلومة , فللسياسة مجالها وللعلم والتعليم مجاله .
ولم يفكر أحد بأن دراسة اللغة الإنجليزية مثلا على طرف نقيض بدراسة اللغة العربية وهي اللغة الرسمية للدولة , فكان منهج اللغة الإنجليزية يبدأ منذ الصف الأول المتوسط , بداية السنة الخامسة من الدراسة ويتدرج الطالب حتى يصل الأول الثانوي ( بداية السنة التاسعة من دراسته ) ليكون مؤهلا للتدريس لجميع المواد باللغة الإنجليزية من رياضيات وعلوم وجغرافيا وتاريخ ( حتى النهضة الأوربية … تصور ) بالإضافة بالطبع للغة الإنجليزية كمادة دراسية مستمرة والأدب الإنجليزي … ولعلك تذهل للكم الهائل من المصطلحات العلمية والجغرافية والرياضية التى تضيفها لمخزونك العلمي مع التدريب والقدرة على التعبير وتركيب الجمل الصحيحة فى كافة المواد حتى تتمكن من النجاح والاستمرار فى الدراسة, فللنجاح والنقل من صف لآخر شروطه التى تنفذ بدقة وانضباط , وكان عدد طلاب الشعبة الواحدة لا يتجاوز الخمسة وثلاثين طالبا فقط لا غير .
وإذا ما أردنا الحديث عن مناهج اللغة العربية لأهمية ما سنتناوله وعلى سبيل المثال حتى تكون مؤهلا للشهادة السودانية , نجد أن المنهج دسما للغاية , فلابد من معلقة لكل عام تقتلها وتفلفلها حفظا وفهما ونقدا وإعرابا ومعنى مفردات ووجهة نظرك الخاصة وسيرة شاعرها وما تحويه من حسن وقبح وحدث بلا حرج , تكون عالما من علماء المعلقة التى سمتحن فيها وذلك أمر حتمي وضروري , ثم تدرس ما يعرف بالإنشاء وعلم الصرف والقواعد والنحو والقراءة الصامتة والبلاغة والأدب العربي وتاريخ الأدب العربي والنصوص وكتابا مقررا كاملا تجيد كل جوانب معرفته مثل مع أبى العلاء فى سجنه أو التيجانى شاعر الجمال, المهم يتغير الكتاب من عام لآخر , وفى الغالب كان المعلمون أكفاء مقتدرين بل وعلماء لا شك , ومن باب الطرفة والمزاح يحكى أن معلم لغة عربية تناول شطرالبيت الذى يقول :
ياظبية البان ترعى فى خمائلها
ويبدأ بشرحه فيقول يا ( إيه؟ ) ظبية ( ظبية إيه؟) البان ( مالها؟ ) ترعى ( وين ؟) فى خمائلها , ولكن النكتة تفيد بأن الطالب كان عارفا جيدا ناقدا مثقفا واعيا بما يجرى حوله ويستطيع أن يميز بين طرائق التدريس المؤثرة وغيرها .
أما عن اللغة الإنجليزية فيطول الحديث عن المقرر من قراءة صامتة لقطعة لغة إنجليزية ( (Comperhensionيتبعها أسئلة ثم القواعد (Grammer)ثم الإنشاء الحرة بما فيها من موضوع أو قصة مطولة أو كتابة خطاب ((Composition مع الاختبارات فى التهجئة ( Spelling) ويقترن بذلك الإملاء الإنجليزية ((Dictation وكتاب للأدب الإنجليزى لشكسبير أو جارلس ديكنز أو غيرهما من كبار أدباء الإنجليز من أحياء
أكتوبر 14th, 2008 كتبها حسن الأفندي نشر في , أدب, ثقافة, خواطر, شعر, مقالات ,,
سلسة مقالات : ياهو دا السودان ـ 5
حتى البنات ….. شالن طارات – بين زمنين
( ورفعنا لك ذكرك ) صدق الله العظيم
وعلينا أن نعزره وأن نوقره فهو (ص) من مدحه الله سبحانه وتعالى بأنه على خلق عظيم بتأكيد مغلظ , وهو الرسول والنبي الوحيد الذى أقسم الله سبحانه وتعالى بعمره ( لعمرك إنهم فى غمرتهم يعمهون )
عظيم جدا أن نسعى كلنا كمسلمين لتعظيم الرسول (ص) ورفع ذكره كما أمرنا الله سبحانه وتعالى وأن نمدحه بما يستحق وما يليق بقدره العظيم وخلقه الكريم وعظمة مقامه . ولعلى من حبي الشديد له (ص) قد أنشأت كتابا كاملا من أشعاري عنوانه ( الصفا والوفا فى مديح الحبيب المصطفى) جمعت فيه كل أشعاري الإسلامية وهي كثيرة ربما زادت عن الثمانين قصيدة منها ما تتسابق إليه المواقع الإلكترونية وتنشره كأرق الأشعار فى مناجاة العزيز الغفار ومنها أعذب ما قيل فى مديح الرسول الكريم وأجد فى كل صباح جديد موقعا جديدا يقدم شيئا من أشعاري هذه, وأخذ منه منشدان أحدهما خليجي قصيدة ( روحى هنالك لا هنا ) بالإضافة إلى قصيدتين أخريتين هما وطنى ويا أبى , أما الثانى فعراقي من الفلوجة الباسلة الصامدة الذى أنشد قصيدتى خواطر صائم وقدمها للفضائيات والمواقع المتخصصة فى الإنشاد فى رمضان المنصرم . هذا فقط للتوضيح المبدئى من موقفى من أشعار المديح , فالكاسيتات والأقراص المدمجة تباع فى الأسواق وتحمل اسمى وشعري . أقول ذلك حتى لا يرمينى أحدهم جزافا بتهمة باطلة أنا منها براء , لأنى أكتب من موقع الحب لرسول الله (ص) وللنصيحة لغيري كما يجب أن يكون المسلم ناصحا وأمينا لا يعرف مينا ولا نفاقا ولا مجاملة فى الحق , كحد السيف بتارا , أخطأ سيدنا عمر بن الخطاب الذى أتت موافقات الكتاب الكريم له فى ثمانية عشر موضعا وموقفا بينما أصابت امرأة ! ومن أكون أنا إذا كان الشيخ العالم العلامة القرضاوي يتعرض لحملة مسعورة تصفه بالصابئ وتطالب الأزهر بسحب لقب الشياخة وخلع عمامته , وزمن غريب وعجيب نحياه ورب الكعبة . أصبحنا فى حال يرثى لها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , فبينما الناس تبتكر وتخترع وتتعلم وترسل المراكب الفضائية للكون الفسيح والكواكب البعيدة , أصابتنا نحن أهل العلم والمعرفة وكتاب (اقرأ) سفسطة غريبة وردة نحو جاهلية جديدة وأمية لا ترحم , نختلف فى الصغيرة والكبيرة ونشغل أنفسنا بأمور جانبية لا تقدم ولا تؤخر ولا تفيد وإنما تضر بوحدة الأمة العربية والإسلامية .
بداية لابد أن أقرر هنا أن :
· اللهجة السودانية أو العامية السودانية بالأحرى لها خصوصيتها ولا يستطيع أحد أن يستوعبها أو ينطقها نطقا صحيحا وسليما مثل أهلها , وحتى السودانيون من أبناء المدن بالذات وممن لم يختلطوا بالغبش ويطالعوا أشعارا شعبية ومسادير لا يستطيعون حتى فهم الشعر الشعبى السوداني , وكي أكون صادقا فأنا مثلا لا أفهم الكثير من شعر الحاردلو على سبيل المثال لا الحصر , وكان الكثير من شعر حاج الماحى غريبا علي حتى كببت على مطالعته ودراسته والاستماع لأولاد حاج الماحى فأصبحت ممن يفهمون إلى درجة معقولة شيئا من أشعاره وأقواله ولا أزعم بأن لي علما محيطا فيما قال هذا العالم الكبير الأمي النشأة المبتكر الخلاق المبهج . وقد صادف أن حصل لي موقف طريف مع الشاعر المرحوم خالد أبو الروس , كان يجلس فى مكتب مدير مدرسة تلودى الثانوية , وكنا نتحدث عن الشعر والمعانى والثقافة السودانية , وربما لاحظ الرجل أني نطقت لفظة ( حجا ) بطريقة غير سليمة فلربما كسرت أو رفعت الحاء لا أذكر وكنت وقتها شابا يافعا غير راسخ فى هذا المجال وفى غيره من أساسيات وفروع المعرفة عدا علم أو منهج الرياصيات وشيء من فنون الأدب العربي والثقافة العامة , ظن والله أعلم وللوني بأنى أحد مواطني مصر الجارة الشقيقة ممن يعملون بالإعارة أو التعاقد بالسودان , وأنا كما أسلفت فى مذكراتى وكما كتب أحد قضاة الخليج الشرعيين عندما ذهبت إليه لاستخراج توكيل شرعي لابن خال لي ـ يرحمه الله ـ لاستلام قطعة أرض نيابة عني , ( مثل أمامي السوداني العاقل الرشيد أبيض اللون …….) , وأخذ على هذا الظن الأستاذ خالد أبو الروس يشرح لي بأن اللفظة سودانية بحتة وتعنى كذا وكذا ….. وقد استمعت إليه دونما إبلاغه باعتراض أو مجادلة أو نقاش وكأنى لا أعلم معناها وكأنى استفدت من قوله بينما كان داخلى يبتسم . وأنا أومن معه بأن غير السودانيين حتى وإن كانوا من مصر الشقيقة وأقرب الناس إلينا , إن نطقوا أو تغنوا أو مثلوا بلهجة سودانية بحتة , فإنى على الأقل أحس بغرابة نطقهم عما ألفته سودانيا , فإذن لا يصلح بأن يؤدى أغنية أو قصيدة مديح بالعامية السودانية غير السودانيين أنفسهم, وقديما قالوا ( سمح الغنا فى خشيم سيدو ) وهذا يعنى أن الغناء يبدو جميلا على لسان أهله والخشم طبعا بالسودانية يعنى الفم وليس الأنف كما فى بعض الدول العربية , ولعلنا أقرب للصواب , فالفم هو المدخل الرئيس للبطن والصدر من جسم الإنسان وليس الأنف وقد عرفت العرب الأنف بالأنف حتى أن قبيلة سميت بأنف الناقة , وعاب عليها خصومها ذلك , فتولى شاعرها الدفاع عنها ببيته الشهير المعروف :
هم الأنف والأذناب غيرهمُ ومن يساوى بأنف الناقة الذنبا ؟
· نقطة ثانية لا مفر من الوقوف عندها , فقد عشنا منذ ولادتنا على صوت وقصائد الشيوخ حاج الماحى وأبى شريعة وود حليب ومادحين معروفين ( ود سعيد يا حليلو ود سعيد يا حليلو , التى كنا نبكى بها صغارا ونحن نستمع إليها ) … ثم عاصرنا ـ كما نرى ـ حبيب رسول الله (ص) الشيخ المغفور له بإذن الله السمانى أحمد عالم , مدح رسول الله (ص) بصوت عذب جميل وبقصائد منتقاة عظيمة أهمها ما أخذه عن البرعى اليمانى ( يا راحلين ) و :
لكنها علمت وجدى فأوجدها شوق إلى الشام أبكانى وأبكاها
ويملؤنا الوجد وتذرف دموعنا , ولا أعتقد أن هذا العاشق لرسول الله (ص) مدحه ليكسب مالا فى يوم من الأيام , كانت لي معه تجربة عرفته فيها عن قرب , وإنى لأشهد له أمام الله بأنه أعلى من ذكر رسول الله عشقا وهياما ووجدا وحبا خالصا وخاصا.
ثم تأقلمنا على قصائد الشيخ الجليل المرحوم عبد الرحيم محمد وقيع الله البرعى السوداني وفرقته الرائعة وتعايشنا متجاوبين مع المادح المتميز الرائع اسماعيل محمد على يهزنا بلح المدينة وسيرة أحمد يا حبيبى …….. وآخرين إلى وقت قريب يضيق المجال بذكرهم و ولعلي أن أذكر هنا أني لاقيت أحدا ممن نسميهم بالدراويش وممن يلبسون الجلابية الخضراء المرقعة بألوان تآلفنا عليها وأصبحت سمة ومظهرا مميزا لهم بسوق الجلود بأم درمان وأنا أشترى بعض الهدايا من الجلد السوداني قبل عامين لبعض الأصدقاء والأسر الكريمة فى دولة المهجر , وقف قربي وأشجاني بصوت متميز عجيب ومعان عظيمة تضمنتها بعض الأبيات مدحا للحبيب المصطفى (ص) وأطربنى حتى أحسست بأني بت ثملا لما أسمع , وكدت أن أحتضنه حبا وإكبارا لولا شيء من حياء .
هكذا كنا وكان حالنا , ولكن تأتى الأيام ربما بما نشتهى أو لا نشتهى !
كثرت فى الآونة الأخيرة القنوات السودانية الفضائية وهذا فى حد ذاته نشجعه ونسنده ونسانده على الأقل أدبيا إذ لا قدرة لنا على المساندة المالية ولا العينية أيا كانت , ولكن بتنا نرى عجبا :
· جلاليب غير مألوفة المنظر بالنسبة لنا وكمات أو طواقى كذلك ولا تمثل مظهرنا السوداني .
· غير سودانيين يحاولون إنشاد قصائد الشيخ حاج الماحى مما يبدو المديح على ألسنتهم غريبا ومستغربا بلهجة لا تنم عن خصوصيتنا.
· بعض المادحين يؤدون الأناشيد مصحوبا بما يشبه الرقص , منهم من يتثنى ومنهم من يلعب رقصة الكامبلا ومنهم وكأنه مصارع بينما آخرون لا حيوية فى أدائهم ولا نشاط .
· معظم المطربين الذين تعودنا منهم سماع الغناء السوداني , تحولوا بقدرة قادر إلى مدّاح !
· الكلمات نفسها للمدائح والمعانى والوزن الشعري










